ابراهيم بن عمر البقاعي
345
النكت الوفية بما في شرح الألفية
يطلقونهُ ، ويريدونَ به سُنةَ البلدِ . انتهى ( 1 ) . وما حكاهُ الداوودِيُّ مِن رجوعِ الشافعيِّ عن ذلكَ فيما إذا قالهُ الصحابيُّ لَم يوافِق عَليهِ ، فَقدِ احتجَّ بهِ في مواضعَ منَ الجديدِ ، فيمكنُ أنْ يحملَ قولهُ : ( ( ثُمَّ رجعَ عَنهُ ) ) ، أي : عمّا إذا قالهُ التابعيُّ ، واللهُ أعلمُ ( 2 ) . قولهُ : 110 - لكنْ حَدِيْثُ ( كانَ بَابُ المُصْطَفَى . . . يُقْرَعُ بالأَظْفَارِ ) مِمَّا وُقِفَا 111 - حُكْماً لَدَى ( الحَاكِمِ ) و ( الخَطِيْبِ ) . . . وَالرَّفْعُ عِنْدَ الشَّيخِ ذُوْ تَصْوِيْبِ هَذا اعتراضٌ على الخطيبِ ، والحَاكمِ ، وإلزامٌ لَهما بالتناقضِ ، فَإنَّهُ قَدْ ( 3 ) تقدّمَ عنِ الخطيبِ أَنَّهُ ممَن يَحكمُ على ما أُضيفَ إلى عصرهِ - صلى الله عليه وسلم - بالرفعِ . والتناقضُ في كَلامِ الحاكِمِ أظهرُ ، فَإنَّهُ يَحكمُ بالرفعِ على مَالم يُضف إلى عصرِهِ - صلى الله عليه وسلم - أيضاً ، فكيفَ مَا لا يَحتملُ عدم اطلاعهِ - صلى الله عليه وسلم - عليهِ إلا / 104 ب / احتمالاً واهياً ، فقالَ قَائل : يحتملُ احتمالاً قوياً أنْ يكونَ إنَّما كانَ يُقرعُ بعدَ موتهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فقالَ : ( 4 ) الاحتمالاتُ هُنا ثلاثةٌ : أن يكونَ في عصرهِ ؛ وَهوَ في ذلكَ البيتِ ليسَ إلا ، وهُوَ الظاهرُ . وأنْ يكونَ في عصرِهِ ، وليسَ هوَ في البيتِ وَهوَ مرفوعٌ على هذينِ الاحتمالينِ ؛ لأنَّهُ مُضافٌ إلى عهدهِ - صلى الله عليه وسلم - . وأن يكونَ بعدَ عصرهِ ، فيكونَ الخَلافُ كثيراً فَاشياً في أنَّهُ ليسَ مَرفوعاً ، وهَذا احتمالٌ مِن ثلاثةٍ ( 5 ) ، فَضعفَ بِهذا الاعتبارِ .
--> ( 1 ) حكاه الزركشي في البحر المحيط 4 / 378 عن الصيدلاني . ( 2 ) التقييد والإيضاح : 68 . ( 3 ) لم ترد في ( أ ) . ( 4 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : ابن حجر ) ) . ( 5 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : ثلاث احتمالات ) ) .